أحمد بن الحسين البيهقي
252
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
باب ما جاء في الرجل الذي أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه من أهل النار وما صار إليه أمره وما ظهر في ذلك من علامات النبوة أخبرنا أبو عمرو الأديب قال أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي قال أخبرنا الحسن بن سفيان والقاسم قالا حدثنا محمد بن الصباح قال حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم قال حدثنا أبي عن سهل بن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم التقى هو والمشركون في بعض مغازيه فاقتتلوا فمال كل قوم إلى عسكرهم وفي المسلمين رجل لا يدع للمشركين شاذة ولا فاذة إلا أتبعتها يضربها بسيفه فقيل يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أجزأ أحد اليوم ما أجزأ فلان فقال أما إنه من أهل النار فأعظم القوم ذلك فقالوا أينا من أهل الجنة إن كان فلان من أهل النار فقال رجل والله لا يموت على هذه الحال أبدا فأتبعه كلما أسرع أسرع وإذا أبطأ أبطأ معه حتى جرح فاشتدت جراحته واستعجل الموت فوضع سيفه بالأرض وذبابه بين ثدييه ثم تحامل عليه فقتل نفسه فجاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أشهد أنك لرسول الله صلى الله عليه وسلم قال وما ذاك فأخبره بالذي كان من أمره فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة فيما يبدو للناس وإنه من أهل النار وأنه ليعمل بعمل أهل النار فيما يبدو للناس وأنه لمن أهل الجنة